هنـــــاء

عالم الملائكة الأبرار

30 نوفمبر, 2010

عالم الملائكة الأبرار

إجمالًا .. يبدأ الكتاب بالحديث عن تعريف عالم الملائكة و مم اشتقت كلمة ملائكة
ثم الدليل على أن الإيمان بالملائكة أصل من أصول الدين
ثم كيفية الإيمان بالملائكة و قال الكاتب أن الإيمان بالملائكة ينتظم بثلاث معانٍ :

  • التصديق بوجودهم
  • إنزالهم منازلهم و إثبات أنهم عباد الله و خلقه كما الإنس و الجن، لا يقدرون إلا على ما أقدرهم الله عزوجل عليه و الموت عليهم جائز .
  • الاعتراف بأن منهم رسلًا يرسلهم الله عزوجل إلى من يشاء من البشر ، و منهم حملة العرش و منهم الصافون و منهم خزنة الجنة و النار و منهم كتبة الأعمال و منهم الذين يسوقون السحب .

ثم انتقل إلى الكلام عن صفات الملائكة و قدراتهم .. أذكرها في نقاط سريعة :
ينقسم الحديث عن صفات الملائكة و قدراتهم إلى ثلاث مباحث :

أولا : صفاتهم الخَلقية و ما يتعلق بها
و يتفرع منها :

  • مادة خلقهم و وقته
  • عِظم خلقهم
  • أهم الصفات الخَلقية و منها :
    1. أجنحة الملائكة
    2. جمال الملائكة
    3. هل بين الملائكة و البشر شبه في الشكل و الصورة ؟
    4. تفاوتهم في الخلق و المقدار
    5. لا يوصفون بالذكورة و لا الأنوثة
    6. لا يأكلون و لا يشربون
    7. لا يملون و لا يتعبون
    8. منازل الملائكة
    9. أعداد الملائكة
    10. أسماء الملائكة
    11. موت الملائكة

ثانيًا : الصفات الخُلقية و منها

  • الملائكة كرام بررة
  • استحياء الملائكة

ثالثًا قدراتهم

  • قدرتهم على التشكل
  • عظم سرعتهم
  • علمهم
  • منظمون في عبادتهم
  • عصمة الملائكة

و حفظت حديثًا من أجمل الأحاديث و هو حديث المنام الشهير ..

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
( أتاني الليلة ربي – تبارك و تعالى – في أحسن صورة – قال : و أحسبه قال : في المنام – فقال يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قال : قلت : لا ، فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمت ما بين السماوات و الأرض ، فقال : يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : نعم ، في الكفارات و الدرجات ، و الكفارات : المكث في المساجد بعد الصلاة ، و المشي على الأقدام إلى الجماعات ، و إسباغ الوضوء على المكاره ، و الدرجات : إفشاء السلام ، و إطعام الطعام ، و الصلاة بالليل و الناس نيام .
قال : صدقت ، و من فعل ذلك عاش بخير ، و مات بخير ، و كان من خطيئته كيوم ولدته أمه .
و قال : يا محمد ، إذا صليت فقل : اللهم إني أسألك فعل الخيرات و ترك المنكرات و حب المساكين و أن تغفر لي و ترحمني و تتوب عليّ و إذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون )

الحديث في سنن الترمذي و مسند أحمد

عبادة الملائكة :

  • نظرة في طبيعة الملائكة :

الملائكة مطبوعون على طاعة الله عزوجل و ليس لديهم مقدرة على العصيان
تركهم للمعصية و فعلهم للطاعة جبلة لا يكلفهم أدنى مجاهدة لأنه لا شهوة لهم .

  • مكانة الملائكة :

خير ما وُصف به الملائكة أنهم عباد الله ، و لكنهم عباد مكرمون .
و من تمام عبوديتهم أنهم لا يتقدمون بين يدي الله عزوجل مقترحين و لا يعترضون على أوامره بل هم عاملون بأمره مسارعون مجيبون .
- نماذج من عبادتهم :
1- التسبيح :
أعظم الذكر .. و لكثرة تسبيحهم فإنهم هم المسبحون في الحقيقة و حق لهم أن يفخروا بذلك ، ( و إنا لنحن الصافون و إنا لنحن المسبحون ) – الصافات
ما كثرة تسبيحهم إلا لأن التسبيح أفضل الذكر
2- الاصطفاف :
يتمون صفوفهم و يتراصون في الصف و قد أمرنا الرسول صلى الله عليه و سلم بالتشبه بهم .
3- الحج :
للملائكة كعبة في السماء السابعة يحجون إليها و هي التي أسماها الله عزوجل : البيت المعمور .
و ذكر ابن كثير أن البيت المعمور بحذاء الكعبة ، أي فوقها ، لو وقع لوقع عليها .. و ذكر أن في كل سماء بيتًا يتعبد فيه أهلها ، و يصلون إليه ، و الذي في السماء الدنيا يقال له بيت العزة .
4- خوفهم من الله و خشيتهم له :
و لما كانت معرفة الملائكة بربهم كبيرة ، كان تعظيمهم له و خشيتهم له عظيمة . و انظر إلى شديد القوى .. جبريل عليه السلام .. يقول عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم في حديث رواه جابر رضي الله عنه قال : ( مررت ليلة أسري بي بالملأ الأعلى ، و جبريل كالحلس البالي من خشية الله تعالى ) – و الحلس : كساء يبسط في أرض البيت .

الملائكة و الإنسان

- المبحث الأول : الملائكة و آدم ( عليه السلام )

  • سؤالهم عن الحكمة من خلق الإنسان
  • سجودهم له عند خلقه
  • توجيه الملائكة لآدم
  • غسل الملائكة آدم عند موته
    ,, اثنين غسلتهم الملائكة : آدم عليه السلام ، و حنظلة بن أبي عامر الصحابي – رضي الله عنه -

- المبحث الثاني : الملائكة و بني آدم

  • دورهم في تكوين الإنسان
  • حراستهم لابن آدم : في قوله تعالى : ( له معقبات من بين يديه و من خلفه يحفظونه من أمر الله ) قال ابن عباس رضي الله عنهما أنهم الملائكة ، جعلهم الله ليحفظوا الإنسان من أمامه و من وراءه فإذا جاء قدر الله الذي قدر أن يصل إليه خلوا عنه .
  • سفراء الله إلى رسله و أنبياءه : و هذه المهمة لجبريل عليه السلام ، و ليس كل من جاءه ملك فهو نبي أو رسول ، فقد جاء جبريل إلى مريم عليها السلام ، كما أرسله إلى أم إسماعيل عندما نفذ الماء منها ، و جاء جبريل إلى الصحابة في صورة أعرابي – حديث جبريل الشهير – ، و لا تقتصر مهمة جبريل على تبليغ الوجي ، بل كان يدارس الرسول صلى الله عليه و سلم القرآن في كل رمضان ، و أمَّ جبريل رسول الله صلى الله عليه و سلم كي يعلمه الصلاة كما يريدها الله تعالى ، و رقى جبريل رسول الله صلى الله عليه و سلم .
  • تحريك بواعث الخير في نفوس العباد : وكل الله عزوجل بكل إنسان قريبًا من الملائكة و قرينًا من الجن ، و لعل هذا القرين من الملائكة غير الملائكة الذين أمروا بحفظ أعماله ، قيضه الله له ليهديه و يرشده .
  • تسجيل صالح أعمال بني آدم و سيئها : وكل الله بكل إنسان ملكين حاضرين لا يفارقانه ، يحصيان عليه أعماله و أقواله . و الظاهر أن الملائكة الموكلة بالإنسان تكتب كل ما يصدر عن الإنسان من أفعال و أقوال ، لا يتركون شيئًا ، و قال ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) قال : يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر حتى إنه ليكتب قوله : أكلت ، شربت ، ذهبت ، جئت ، رأيت ، حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله و عمله ، فأقر منه ما كان فيه من خير أو شر ، و ألقى سائره و ذلك قوله تعالى ( يمحوا الله ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب ) . و إن سألت : هل الملائكة تكتب أفعال القلوب ؟ نقول نعم و الدليل قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( قال الله عزوجل : إذا همّ عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه ، فإن عملها فاكتبوها سيئة ، و إذا همّ بحسنة فلم يعملها ، فاكتبوها حسنة ، فإن عملها فاكتبوها عشرًا )
  • ابتلاء بني آدم : كما في قصة الأبرص و الأقرع و الأعمى
  • نزع أرواح العباد عندما تنتهي آجالهم
  • علاقة الملائكة بالعبد في قبره و محشره و الدار الآخرة

- المبحث الثالث : الملائكة و المؤمنون

  • دور الملائكة تجاه المؤمنين
    1. محبتهم للمؤمنين
    2. تسديد المؤمن
    3. صلاتهم على المؤمنين : و هناك بعض أعمال تصلي الملائكة على صاحبها منها صلاتهم على معلم الناس الخير ، و صلاتهم على الذين ينتظرون صلاة الجماعة ، و صلاتهم على الذين يصلون في الصف الأول ، و صلاتهم على الذين يسدون الفرج بين الصفوف ، و صلاتهم على الذين يتسحرون ، و صلاتهم على الذين يصلون على النبي صلى الله عليه و سلم ، و صلاتهم على الذين يعودون المرضى . و لصلاة الملائكة أثر على ابن آدم ، فهي سبب لهدايته
    4. التأمين على دعاء المؤمنين
    5. استغفارهم للمؤمنين
    6. شهودهم مجالس العلم و حلق الذكر و حفهم أهلها بأجنحتهم
    7. تسجيل الملائكة الذين يحضرون الجمعة
    8. تعاقب الملائكة فينا
    9. تنزلهم عندما يقرأ المؤمن القرآن
    10. يبلغون الرسول صلى الله عليه و سلم عن أمته السلام
    11. تبشيرهم المؤمنين
    12. الملائكة و الرؤيا في المنام
    13. يقاتلون مع المؤمنين و يثبتونهم في حروبهم
    14. حمايتهم رسول الله صلى الله عليه و سلم
    15. حمايتهم و نصرتهم لصالحي العباد و تفريج كربهم
    16. شهود الملائكة لجنازة الصالحين
    17. إظلالهم للشهيد بأجنحتها
    18. الملائكة الذين جاؤوا بالتابوت
    19. حمايتهم للمدينة و مكة من الدجال
    20. نزول عيسى بصحبة ملكين
    21. الملائكة باسطة أجنحتها على الشام : عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( يا طوبى للشام ، يا طوبى للشام ) قالوا : يا رسول الله و بم ذلك ؟ قال : ( تلك ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام )
    22. ما في موافقة الملائكة من أجر و ثواب
  • واجب المؤمن تجاه الملائكة
    1. عدم إيذاء الملائكة
    2. البعد عن الذنوب و المعاصي
    3. الملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم
    4. النهي عن البصاق عن اليمين في الصلاة
    5. موالاة الملائكة كلهم

- المبحث الرابع : الملائكة و الكفار و الفساق

  • إنزال العذاب بالكفار
  • إهلاكهم قوم لوط
  • لعن الكفرة : ولا تلعن الملائكة الكفرة فحسب ، بل قد تلعن من فعلوا ذنوبًا معينة و من هؤلاء : لعن المرأة التي لا تستجيب لزوجها ، لعنهم الذي يشير إلى أخيه بحديدة ، لعنهم من سب أصحاب الرسول ، لعنهم الذين يحولون دون تنفيذ شرع الله ، لعنهم الذي يؤوي محْدثًا .
  • طلب الكفار رؤية الملائكة
  • الفصل الرابع : الملائكة و بقية المخلوقات

الملائكة يقومون على مختلف شؤون الكون مما نشاهده و مما لا نشاهده
بعض ما جاءت فيه النصوص من مهام الملائكة :

  • حملة العرش
  • ملك الجبال
  • الموكلون بالقطر و النبات و الأرزاق : و من الملائكة ما هو موكل بالسحاب ، ففي سنن الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( الرعد ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله ) ، و قد يسقي بلادًا دون بلاد ، أو قرية دون أخرى .
  • الفصل الخامس و الأخير : المفاضلة بين الملائكة و بني البشر

الخلاف في المسألة قديم ، يقول ابن كثير ( قد اختلف الناس في تفضيل الملائكة على البشر على أقوال )
و تحقيق القول في ذلك ما ذكره ابن تيمية من أن صالحي البشر أفضل باعتبار كمال النهاية ، و ذلك إنما يكون إذا دخلوا الجنة و نالوا الزلفى و سكنوا الدرجات العلا و حياهم الرحمن و خصهم بمزيد قربه و تجلى لهم ، يستمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم و قامت الملائكة في خدمتهم بإذن ربهم .
و الملائكة أفضل باعتبار البداية ، فإن الملائكة الآن في الرفيق الأعلى منزهون عما يلابسه بنو آدم ، مستغرقون في عبادة الرب ، و لا ريب أن هذه الأحوال الآن هي أكمل من أحوال البشر ..

مجموعة الشيخ الأشقر ( العقيدة في ضوء الكتاب و السنة ) أنصح بها كل محب للقراءة أو من يحرص على إهداء الكتب .
لتحميل نسخة إلكترونية للكتاب

واقعنا المعاصر

7 أغسطس, 2010

واقعنا المعاصر كتاب مهم لمن أراد أن يفهم الأحداث المعاصرة بشكل صحيح بعيدًا عن تدليس المدلسين. رغم ما أُخذ على الكاتب – حفظه الله – إلا أن الكتاب مهم. الكتاب ضخم، ما يزيد عن الخمسمائة صفحة، كان لابد من شيء يشجع على القراءة و الاستمرار.. فكانت القراءة الجماعية، فتحنا باب المشاركة و شارك أكثر من أخ و أخت و أغلبهم أنهى الكتاب ، و كان آخرهم أنا . توقفت عند كثير من الفقرات ، أختار منها ما يلي :

“أرأيت حين تمرر المغنطيس على قطعة من الحديد ، أتراه يغير طبيعتها ؟ كلا! و لكنه يعيد ترتيب ذراتها فتصبح شيئًا آخر غير قطعة الحديد المبعثرة الذرات ! تصبح كيانًا جديدًا له طاقة مغناطيسية كهربائية لم تكن له من قبل ! و كذلك يفعل في نفوس البشر هذا الدين المنزل في كتاب الله، إنه يتخلل النفوس البشرية فيعيد ترتيب ذراتها، فتصبح قوى كونية و طاقات، بعد أن كانت مبعثرة من قبل، ضائعة في التيه”

“إن كل مربًّ في التاريخ يؤثر في تلاميذه المحيطين به نوعا من التأثير. و لكن الأثر الذي تركته شخصية الرسول صلى الله عليه و سلم في نفوس أتباعه و محبيه أثر غير مكرر في التاريخ، و لا عجب في ذلك فإنها شخصية غير مكررة في التاريخ !”

“ليست المعصية لما أنزل الله هي التي تخرج من الملة، إنما هو التشريع بغير ما أنزل الله”

“فالميلاد في أرض معينه أمر لا يتخيره الإنسان لنفسه ، و من الحماقة أن يكون بذاته محلا للتفاضل بين بشر و بشر! و اتخاذ لغة البقعة من الأرض التي ولد فيها الإنسان هو أمر كذلك لا يختاره الإنسان لنفسه، و من ثم فلا مجال لأن يكون بذاته موضعًا للتفاضل بين بشر و بشر! و الانتماء – بالمولد – إلى جنس معين هو أمر كسابقيه لا اختيار للإنسان فيه، فضلا عن حماقة التفاضل بالجنس ( أو باللون ) التي لم تخل منها جاهلية من جاهليات التاريخ حتى جاهلية القرن العشرين”

إن الإنسان كائن أخلاقي بطبعه ، أي أن أعماله تحمل معها (( قيمة )) خلقية ، بصرف النظر عن كون هذه القيمة في اعتبار الإنسان بعينه صحيحة أم خاطئة. إنما تستمد أعمال الإنسان قيمة خلقية من كون أن له طريقين اثنين لا طريقًا واحدًا – غريزيًا – كالحيوان، و له القدرة على معرفة الطريقين و اختيار أحدهما” “ليست القضية في الحقيقة هي وجود قيمة خلقية لأعمال الإنسان أم عدم وجودها، فذلك أمر لا يشك فيه أحد حتى الماديون و حتى الملحدون و حتى الشكاكون، إنما القضية هي (( المعايير )) التي نقيس بها الأخلاق .. من يضعها ؟! فأما الوضعيون، و أما التطوريون، و أما الماديون و أشباههم فقد ذهبوا بها مذاهب شتى توافق أهواءهم. و أما الله سبحانه و تعالى فيقول إن الذي يخلق هو وحده صاحب الأمر .. هو الله سبحانه و تعالى : ( ألا له الخلق و الأمر ) – سورة الأعراف 54 -

يقول الأستاذ محمد قطب تعليقًا على حديث ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) _ رواه ابن ماجة عن أنس .

“ولا يحسبن أحد أن هذا القول يتعلق فقط بما يسمى (( العلم الشرعي )) ، و إن كان العلم الشرعي فريضة بديهية على كل مسلم ، ليعرف كيف يعبد الله العبادة الصحيحة ، و يعرف الحلال و الحرام و ما ينبغي عمله و ما ينبغي الانتهاء عنه. إنما ينطبق هذا الوصف على كل العلم ، مادام لا يخرج عن الحدود التي رسمها الله ، و إلا فانظر معي كيف ينفذ المسلمون هذا الأمر ، الرباني : ( و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم ) _ سورة الأنفال  60 هل يستطيعون ذلك بغير علم ، يشمل اليوم الفيزياء و الكيمياء و الرياضيات و الميكانيكا و عشرات غيرها من العلوم ؟”

ثم يقول : “و عشرات من الأمور تقطع بأن العلم الذي هو (( فريضة )) ليس هو العلم الشرعي وحده، إنما هو كل علم نافع. إنما يختلف الأمر بين علم و علم فيكون أحدهما فرض عين و الآخر فرض كفاية، و لكنه في جميع الأحوال (( فريضة )) كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم”

و لعلي هنا لم أسأل عن مدى صحة كلام الأستاذ محمد قطب – حفظه الله – لكنني توقفت فقط عند الكلام، فإن سألت و تبين لي خلاف ما قاله سأوضح فيما بعد بإذن الله.

“إن الحضارة الإسلامية تمارس كل ألوان النشاط البشري التي تؤدي إلى عمارة الأرض ، من تجارة و صناعة و علم … الخ ، و تسعى إلى الإنتاج الوفير في كل أبواب الإنتاج ، و لكنها في سعيها كله تلتزم بالحلال و الحرام، و بالقيم الأخلاقية ، و بما يقتضيه الإيمان بالله و اليوم الآخر من تشكيل للسلوك”

علمت حقائق جديدة لم أكن أعلمها .. منها أن الغزو التتري لبلاد المسلمين كان بإيعاز من وزير عباسي شيعي ، و بعض اليهود المقيمين في بغداد حينئذ .. و أن اليهود وقتها لم يصبهم أي سوء في حين جرت أنهار الدماء أياما و ليالي من قتلى المسلمين .. علمت كيف ذهب الحجاب بعد بقاءه طيلة عصور الإسلام الماضية.. كيف ذهب في أقل من نصف قرن حين أصبح الحجاب عادة و تقاليد متبعة.. حين غفل الناس أن له أصل عقدي و أنه مرتبط بالإيمان.. فسهل تخليهم عنه .. في حين أن المتمسكات بالحجاب حاليا .. عن إيمان و عقيدة .. لا يستجبن أبدًا لمحاولات الجاهلية المعاصرة التي تدعوهن لخلعه.. و هذا هو الفارق بين السلوك النابع من العقيدة و السلوك النابع من التقليد.

“و من جهة أخرى فإن هذه الأمة – على الرغم من كل ما أصابها من عوامل المرض و الانحلال و الكوارث الداخلية و الخارجية – لم تَزُلْ من الوجود بعد أربعة عشر قرنًا من مولدها، و هي فترة لم تعشها أمة أخرى من أمم التاريخ، و ليس هذا فقط ، بل إنها تشهد اليوم ما يشبه أن يكون مولدًا جديدًا تعاني من مخاضه – بكل آلامه – في لحظتها الراهنة”

“و لو شاء الله لقهر الناس على الهدى فلا يستطيعون المخالفة و لا الهبوط و لا الانحراف، كما يجري قدره في السماوات و الأرض، فيمضي كل شيء في فلكه المقدور له لا يخرج عنه قيد شعرة … حتى يغير الله نظام الكون كله في الموعد المقدور. و لكن الله كرّم الإنسان فلم يجعله (( شيئًا )) يُقهر على غير إرادة منه، بل جعله كائنًا فعالا مريدًا قادرًا على اختيار أحد الطريقين: إما طريق الهدى، و إما طريق الضلال. و في مقابل ذلك صار يحمل تبعة عمله، و صار ما يحدث له – في الدنيا و الآخرة سواء – يجري نتيجة لأعماله، حسب سنن مقررة كشفها الله له لكي يهتدي على ضوئها و يضبط مساره بمقتضاها”

“و لكن الصوفية ذاتها نزعة منحرفة عن المنهج الصحيح. فلئن كان فيها نزوع إلى تزكية الروح – و هو من الإسلام – و نزوع إلى الترفع عن متاع الأرض – و هو من الإسلام – و نزوع إلى ذكر الآخرة – وهو من الإسلام – فإن فيها سلبية و انعزالية ليست من الإسلام، و إهمالًا للحياة الدنيا ليس من الإسلام. إن الصوفية في حقيقتها عملية (( هروب )) من مواجهة الواقع و مجالدته .. هروب إلى (( عالم خاص )) من صنع الوجدان، ينعم فيه الإنسان (( بمشاعر )) القرب من الله – وهمًا أو حقًا – فيقعد عن (( العمل )) اكتفاءً بتلك المشاعر التي تختصر له الطريق !”

“إن الإنسان – مهما فعل – لن يستطيع أن يعبد الله على طريقة الملائكة: (يسبحون الليل و النهار لا يفترون) سورة الأنبياء 20 و الله من حكمته و رحمته لم يكلف الإنسان أن يعبد الله على طريقة الملائكة ، و إلا لخلقه ملكًا منذ البدء، نورًا شفافًا بلا جسد طيني ينزع ، و لا فكر ينشغل بأمور الحياة. و لكنه من حكمته و رحمته ، و قد خلقه من قبضة من طين الأرض و نفخة من روح الله ، و جعل له جسدًا يتحرك بالرغبة ، و عقلًا ينشغل بالتفكير ، و روحًا طليقة ترفرف ، كلفه عبادة من نوع خاص غير الملائكة من ناحية ، و العجماوات و الجمادات من ناحية أخرى . عبادة يجتمع فيها كيانه كله : جسده و عقله و روحه . و جعل كل نشاط جسده عبادة ، و كل نشاط عقله عبادة ، و كل نشاط روحه عبادة ، إذا توجه بذلك كله إلى الله و التزم فيه بما أنزل الله : ( قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين لا شريك له ) الأنعام 162 – 163 و حين يفعل ذلك فهو في أعلى حالاته و أقربها إلى الله عزوجل و أجدرها برضاء الله .”

“ولا شك أنه ورد في القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة ذم للدنيا أو لعن لها … و لكن مراجعة السياق الذي ورد فيه مثل هذا الذم تكشف لنا بوضوح أن الدنيا تُذم – أو تُلعن – في مجالين اثنين ، حين تصد الإنسان عن الإيمان بالله و تدفعه إلى الكفر به ، أو تصده عن الجهاد في سبيل الله” و حين تجلس ساكنًا و تحمل فوق رأسك سلة مملوءة بالأشياء فلا يقع منها شيء، فقد حافظت على ما في السلة بالفعل، و لكنك – في سبيل المحافظة عليها – تعطلت عن الحركة المطلوبة منك ! و ليست هذه البراعة ! إنما البراعة أن تتحرك و أنت تحمل السلة على رأسك و تحاول جاهدًا ألا يسقط منها شيء. فإن تساقط منها شيء أسرعت إلى إعادته في السلة و عاودت المسير”

“من نقطة التخلف العقدي نشأ التخلف تخلف حضاري هائل ، أخرج هذه الأمة من زمرة المتحضرين ، كما أخرجها التخلف العقدي من قبل من زمرة المتعلمين”

“فحين تكون الأمة (( متقدمة )) في الإيمان ، يتحقق لها وعد الله بالاستخلاف و التمكين و التأمين. و حين تكون (( متخلفة )) يحدث تغيير النعمة ( أي سلبها ) و يذهب عن الأمة الاستخلاف و التمكين و التأمين”

“أما أمة الإسلام فإنها تُعامل بسنّة خاصة … لا يُمكّنون إلا على الإيمان ، فإذا انحرفوا زال عنهم التمكين، ذلك لأن الله لا يريد لهم أن يُفتنوا بالتمكين و هم منحرفون عن طريقه ، فيزيدوا انحرافًا حتى يصلوا إلى الكفر فتأخذهم سنّة الكافرين : ( من كان يريد الحياة الدنيا و زينتها نوفّ إليهم أعمالهم فيها و هم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار و حبط ما صنعوا فيها و باطل ما كانوا يعملون ) هود [ 15 - 16 ] فمن رحمته سبحانه بهذه الأمة أنه لا يمكّنها أبدًا و هي منحرفة عن السبيل ! ، لكي تعود إليه فيمكنها و هو راض عنها ، و يدخر لها في الآخرة ما يدخره لعباده الصالحين”

“و حين أتم فاسكو داجاما رحلته بمعونة ابن ماجد ، قال مقولته الشهيرة المفصحة عن الهدف الحقيقي للرحلة ، الذي نتغافل عنه حين نُدرِّس الرحلة لأبنائنا بتأثير الغزو الفكري كما سيجيء، و نزعم لطلابنا أنها كانت رحلة (( علمية )) ! قال : الآن طوّقنا رقبة الإسلام ، و لم يبق إلا جذب الحبل فيختنق و يموت !!”

“كتب ماجلان إلى البابا عدة مرات يطلب الإذن له بإعداد (( رحلة )) إلى الفلبين لإخضاع (( الكفار )) – أي المسلمين – لحكم الصليب، و أخيرًا أذن له البابا فقام برحلته (( العلمية الاستكشافية )) ! ، و لما حاول رفع الصليب على الأرض الإسلامية قتله المسلمون، و نحن ندرس لأبنائنا أن (( المتبربرين )) قتلوه، لأنهم لم يقدروا قيمة الرحلة الاستكشافية العظيمة”

” و لعل خير نموذج نقدمه في مجال الغزو الفكري هو التجربة المصرية .. فقد كانت للصليبيين عناية خاصة بمصر بالذات ، و بالقضاء على الإسلام فيها ، بسبب مركزها الحيوي المؤثر في قلب العالم الإسلامي ، و بالذات بسبب وجود الأزهر فيها ، مما جعلها مركز الإشعاع الروحي و الثقافي للعالم الإسلامي كله” “يقول أحد المستشرقين الصرحاء في كتاب (( الشرق الأدنى : مجتمعه و ثقافته )) : (( إننا في كل بلد إسلامي دخلناه ، نبشنا الأرض لنستخرج حضارات ما قبل الإسلام. و لسنا نطمع بطبيعة الحال أن يرتد المسلم إلى عقائد ما قبل الإسلام، و لكن يكفينا تذبذب ولائه بين الإسلام و بين تلك الحضارات )) ”

“كان المقصود هو إثارة النعرة الفرعونية في المصريين المسلمين ، حتى إذا انتسبوا لم يكن انتسابهم للإسلام، إنما إلى (( مصر )) بعيدًا عن الإسلام”

الكتاب سرد تجربة الغزو الصليبي الحديث على مصر .. لأنها تجربة كاملة .. و إن باقي دول الإسلام مرت بجزء من هذه التجربة.. لذلك فهو يقول أن عرض التجربة الكاملة سيكون أكثر إفادة.. و ليت أهل الجزيرة العربية يتعظون .. فمازال السعي وراء البعثات التعليمية للخارج مستمرًا.. و مازال السفر للسياحة في بلاد الكفر مستمرًا .. و اختلطت الكلمات الأجنبية حتى على لسان عوام الناس بشكل محزن، و تعالت أصوات الليبرالية.. و العالمانية ، حتى كادت شبه جزيرة العرب أن تكون عالمانية يغطيها رماد التدين .. فإذا نفخ الغرب في هذا الرماد .. تطاير الدين و ظهرت العالمانية بوجهها القبيح .

و ذكر الكاتب – حفظه الله – أن التعدي على رسول الله صلى الله عليه و سلم لم تبدأ به الدنمارك .. و لم يكن أصله من بلاد الغرب .. بل كان في جريدة الأهرام المصرية .. رسم صلاح جاهين رسام الكاريكاتير المعروف ، رسم صورة هزلية تشير إلى الرسول عليه الصلاة و السلام .. بوقاحة ليست متوقعة من الصحف الصليبية فضلا عن صحيفة رسمية لدولة مكتوب في دستورها أن الديانة الإسلامية هي الديانة الرسمية للدولة . تذكرت ما قرأته في كتاب نهاية العالم عن خراب الكعبة .. و أنها لن تُخرب إلا لما يهجرها أهلها فلم يتجرأ الكفار الآن على نبينا صلى الله عليه و سلم .. إلا بعدما رأوا جرأتنا عليه ..

و تحت فصل الصحوة الإسلامية : ” كانت المفاجأة الأولى أن الذين يحملون هم الدعوة إلى الإسلام في هذه المرة هم ( الأفندية ) و ليسوا ( المشايخ ) !!”

اقتبس الكاتب حفظه الله مقولة لكاتب اسمه ( جب ) في كتاب اسمه ( وجهة العالم الإسلامي Whither Islam ) قال : ” إن أخطر ما في هذا الدين أنه ينبعث فجأة دون أسباب ظاهرة ، و دون أن تستطيع أن تتنبأ بالمكان الذي يمكن أن ينبعث منه ! ، رغم هذا كله فلم تكن الصليبية تتوقع أن يكون الانبعاث على هذه الصورة ! “

و مقولة للورد كامبل يقول فيها : إن هناك شعبًا واحدًا يقطن ما بين المحيط إلى الخليج ، لغته واحدة و دينه واحد و قبلته واحدة و آماله مشتركة و أرضه متصلة ، و هو اليوم في قبضة أيدينا .. و لكنه بدأ يتململ ، فماذا يحدث لنا غدا إذا استيقظ العملاق ؟! – لابد أن نقطع اتصال هذا الشعب ، بإيجاد دولة دخيلة تكون صديقة لنا ، و عدوة لأهل المنطقة ، و تكون كالشوكة تخز العملاق كلما أراد النهوض!! و تلك هي الدولة اليهودية !!

الكتاب مذهل بحجم الصدمة / الذهول الذي اعتراني وقت قراءتي له كنت أتوقع أن تصدمني حقائق لا أعلمها .. لكن حجم الصدمة غير متوقع !! جزى الله من دلني على الكتاب خيرًا و بارك له في عمره و عمله . آمين

مجالس مع فضيلة الشيخ محمد الأمين الجكني الشنقيطي

7 أغسطس, 2010

الشناقطة .. هذا الاسم لم أعرف عنه شيء إلا قبل أشهر قليلة .. هم أهل موريتانيا ، بلد المليون شاعر !!
حيث طلب العلم من المهد .. و قد انتشرت عنهم طريقة الحفظ .. فمنهم من حفظ القاموس المحيط .. و منهم من حفظ كتب السنة كلها .. و غير ذلك كثير ..
هذا بخلاف أنهم أحفاد المرابطين .. و هم من أنقذ بلاد الأندلس في فترة من الفترات من السقوط .. و أخروا سقوط هذه المملكة الإسلامية العظيمة لفترة من الزمان .. نسأل الله عزوجل أن يخرج من أصلابنا من يقاتل لأجل عودة الأندلس إلى المسلمين ..

هذا الكتاب :
سجل فيه الشيخ أحمد بن محمد الأمين بن أحمد المختار الشنقيطي بعض مجالسه مع الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب التفسير الجميل أضواء البيان.. و المرء مهما نسي لا ينسى أيام حياته الجميلة التي قُضيت في تعلم العلم و طلبه ، و الرحلة إليه و مجالسة أهله .
و تدوين المجالس العلمية نمط من أنماط التآليف العلمية الأصيلة التي قلّت عند الكتاب و المؤلفين.

تعرض الكتاب في بدايته إلى نسب الشيخ محمد الأمين الشنقيطي .. و أوضح المؤلف صلة القرابة بينه و بين الشيخ .
و أكثر ما أعجبني في الكتاب هو ما ذكره من تفسير سورة البقرة و هو تقريبا تفسير أول حزب من سورة البقرة ، كلامه يشرح الصدر و يسعد القلب .
و أيضًًا في نهاية الكتاب ، نقاش بين أحد العلماء الذين اختلفوا مع الشيخ محمد الأمين و رد تلميذه مؤلف الكتاب عليه .. حيث أن الشيخ محمد الأمين كان قد توفي ، و ظهر فيها جليًا أدب العلماء في الخلاف .. و ليت المشاركين في المنتديات الحوارية يقرؤوا مثل هذه الحوارات العلمية .. لأنها تعلمهم أدب الخلاف ..

لا أجد كثيرًا من الكلمات للتعليق على الكتاب .. أنا أقل من أن أكتب فيه كلمة واحدة ، استمتعت جدًا بالكتاب و هذا كل شيء ..
شكرًا لمتابعتكم .
و هذه صفحة الكتاب على موقع Goodreads

ثلاثية غرناطة

11 مايو, 2010


ثلاثية غرناطة ، للكاتبة رضوى عاشور ، على غرار ثلاثية نجيب محفوظ الشهيرة ، كتبت رضوى عاشور ثلاثيتها ( غرناطة ، مريمة ، الرحيل ) .. قصت فيها حال المسلمين الباقين بعد تسليم غرناطة إلى الملكين الكاثوليكيين فرناندو و إيزابيلا ، عبر ثلاثة أجيال نقلت الرواية مراحل الضغط على المسلمين الباقين للتحول إلى النصرانية .. و هم من يطلق عليهم في التاريخ ( الموريسكيين ) أو العرب المتنصرين .
كيف عاشوا بهوية مزدوجة ، في بيوتهم يدعون الله عزوجل و يتحدثون العربية و يقرأون القرآن ، و خارج البيوت يتكلمون اللغة القشتالية و يزورون الكنيسة كل أحد ، و يسمون أبنائهم بأسماء قشتالية ..
ما ضايقني في الرواية هو الوصف الزائد للمظاهر اللا أخلاقية .. و لا أجد عذرًا لاستخدام هذه اللغة الهابطة في الوصف .. لا لترويج الرواية و لا لشدة اهتمام الكاتبة بالتفاصيل .. لا معنى عندي لهذه اللغة التي وصفت بها هذه المظاهر إلا أنه مجون و فسق .. و في اللغة العربية أساليب تعريض تغنى عن صريح الكلام .
الرواية طبعة دار الشروق ، ثمنها أربعين جنيهًا مصريًا ..
و هذه نسخة إلكترونية للتحميل

كناشة النوادر

11 مايو, 2010

كناشة النوادر ، لعبد السلام هارون ، أكثر من رائعة ، فيها أصل لبعض الكلمات مثل ( أيوه ) .. و ( الفذلكة ) ،، و ( المقندل ) أو كما نقوله في مصر ( مأندل )
و تكلم على اسم ( سارة ) و قال إن كنا نقصد التسمية باسم زوجة إبراهيم عليه السلام فنقول سارَة .. بفتح الراء فقط .. لأنها وردت في الكتاب المقدس في سفر التكوين ( ساراي ) ..
أما إن كانت الراء مشددة ( سارّة ) فهي من السرور .. كقولنا ( أخبار سارّة ) ..

  • و تحت عنوان : البوري ضربٌ من السمك :
  • قال الكاتب:

    و هي تسمية لنوع من السمك شائعة في مصر ، و قد يظن بعضهم أنها تسمية حديثة ، حتى ذهب كثير إلى أنها نسبة إلى بورسعيد ، و إنما هي تسمية قديمة جدا ، يرجع العهد بها إلى ما قبل زمن ياقوت بن عبد لله الحموي المتوفى سنة 626 هـ قال في معجم البلدان : ( بورة : مدينة على ساحل بحر مصر قرب دمياط ، تنسب إليها العمائم البورية و السمك البوري ، و منها محمد بن عمر بن حفص البوري )

    و هذه نسخة إلكترونية للكتاب.

    365 مقولة فى النجاح

    14 أبريل, 2010


    عنوان الكتاب ملفت للانتباه ، الكتاب من إعداد : رؤوف شبايك ، احتفظت بعدة اقتباسات من الكتاب .. مثلا :

    صوّب نحو القمر ، فحتى إذا أخطأت فأنت ستصيب النجوم

    إذا كان ما تفعله حاليا لا يقربك من بلوغ أهدافك فهو يبعدك عنها حتمًا

    الفرق بين الناجح و غيره ليس نقص القوة أو المعرفة بل بالأحرى هو نقص في جانب الإرادة

    النجاح معلم فاشل ، فهو يغري الناجحين لكي يظنوا أنهم في مأمن من الفشل

    القادة الناجحون يرون الفرض في كل مشكلة و ليس المشاكل في كل فرصة

    • سلبيات رأيتها في الكتاب :
  • تمنيت أن تُعزى كل عبارة إلى قائلها ثم يُصنف تصنيفًا خاصًا بالمقولات المجهول قائلها
  • تمنيت أن يتم فرز الكتّاب أبجديًا لمزيد من التنظيم
  • تمنيت أن أجد اقتباسات إسلامية لعلماء المسلمين .. فلم أجد إلا قولا واحدًا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
  • هناك أبيات في نهاية الكتاب نسبها المؤلف للإمام الشافعي و الأصل أنها لمحمود سامي البارودي
  • في كل صفحة – تقريبا إلى منتصف الكتاب – أجد هامشًا فأنظر إليه متشوقة للمزيد عن المقولة فأجده بيتًا من قصيدة أبي القاسم الشابي .. فتمنيت لو أفردت لها صفحات بدلًا من إجباري كل مرة على قراءة الهامش و قطع أفكاري ببيت قد لا يتصل بالكلام فالهامش لم يصنع لهذا ..
  • مكتوب على الغلاف أن الكتاب تقديم إبراهيم الفقي .. فبحثت عن هذا التقديم فلم أجد إلا مقدمة المؤلف ..
  • هناك مقولات مكررة . واحدة أو اثنين تقريبًا .
  • :: تحديث ::

    • بعض الاقتباسات الأخرى التي احتفظت بها :

    القادة لناجحون يرون الفرص في كل مشكلة و ليس المشاكل في كل فرصة

    إذا عثرت على طريق خال من المصاعب و العقبات فهو في الغالب لا يؤدي إلى أي شيء

    لا تنتظر الحديد حتى يسخن فتطرقه ، بل سخنه عبر الطرق المستمر عليه

    المعرفة وحدها لا تكفي ، يلزمها التطبيق ، الإرادة وحدها لا تكفي ، يلزمها الفعل

    الشخص الذي يتوقف عن التعلم هو العجوز ، سواء كان في العشرين أو الثمانين ، الشخص الذي يستمر في التعليم يبقى شابًا ، فأهم ما في الحياة هو إبقاء عقلك شابًا

    العبقرية 1% إلهام ، 99% عَرَق

    التعليم هو ما تبقى لك بعدما تنسى ما درسته في المدرسة

    إنها لمعجزة أن تنجو غريزة الفضول من براثن التعليم الإلزامي

    الكتاب في 128 صفحة .. طبعة دار أجيال للنشر و التوزيع – القاهرة – مصر .

    المتقلبـــون

    7 أبريل, 2010

    الثبات على دين الله عزوجل مطلب أساسي لكل مسلم صادق يريد سلوك الصراط المستقيم بعزيمة و رشد ، لكن وضع المجتمعات التي يعيشها المسلمون اليوم ، و أنواع الفتن و المغريات، و أصناف الشهوات و الشبهات ؛ تجعل الثبات على الأمر و العزيمة و الرشد من أشق الأمور على أهل هذا الزمان ؛ زمن التقلب و الانفتاح لذلك كان دعاء النبي صلى الله عليه و سلم : ” اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور ” أي من النقصان بعد الزيادة ، أو من المعصية بعد الطاعة ، أو من الكفر بعد الإيمان .

    كان هذا جزءًا من مقدمة كتاب المتقلبون للشيخ محمد بن صالح المنجد ، و تعرض في الكتاب إلى عدة مسائل منها :

  • حاجتنا إلى الثبات :
  • و الثبات من أعظم نعم الله عزوجل على الإنسان ، لذلك كان من دعاء المؤمنين ربهم في كل صلاة : ( إهدنا الصراط المستقيم ) ، فالمؤمنون و إن كانوا في هداية على وجه العموم ، فإنهم لايزالون يطلبون الهداية لأجل الثبات عليها .
    و الله عزوجل هو الممتن على عباده بنعمة الثبات ، قال تعالى : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة و يضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء ) .
    و في الأثر عن أبي مسعود الأنصاري – رضي الله عنه – أنه دخل على حذيفة – رضي الله عنه – فقال : أوصنا يا أبا عبد الله . فقال حذيفة : أما جاءك اليقين ؟! . قال : بقى و ربي . قال : فإن الضلالة حق الضلالة أن تعرف اليوم ما كنت تنكره قبل اليوم ، و أن تنكر اليوم ما كنت تعرفه قبل اليوم ، و إياك و التلوّن فإن دين الله واحد .

  • شناعة التقلب و التلون :
  • لأجل مشابهو المتقلبين للمنافقين كان السلف يربطون التقلب في الدين ، و التلون في السير إلى الله تعالى ؛ بضعف الإيمان و تردده في القلب و يحذرون من هذا التقلب أشد التحذير .
    عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال : ( اتقوا الله ، أعوذ بالله من صباح النار ، إياكم و التلون في دين الله ، ما عرفتم اليوم فلا تنكروه غدًا ، و ما أنكرتموه اليوم فلا تعرفوه غدًا ) .

  • تقلب القلوب :
  • التقلب و التغيير ليس بغريب على الطبيعة البشرية ، فإن القلوب من طبعها التقلب و التحول ، و الله سبحانه و تعالى هو الذي يقلب القلوب و الأبصار .
    عن أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إنما سمي القلب من تقلبه ، إنما مثل القلب كمثل ريشة معلقة في أصل شجرة ، تقلبها الريح ظهرا لبطن )
    و عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال : أكثر ما كان النبي صلى الله عليه و سلم يحلف : ( لا ، و مقلب القلوب ) .

  • تغيير الفتوى :
  • تغيير الفتوى المبني على علم و هدى ليس مذمومًا ، و إنما المذموم هو تغيير الفتوى المبني على الآراء الشاذة ، و الرغبة في التيسير و التهوين على الناس – بزعمهم – .
    و الأدهى و الأمر و الأخطر .. إنهم لا يكتفون بتقلب آرائهم و تغير فتواهم ، بل إنهم يريدون أن تُمحى كل فتوى تخالف فتاواهم ، و يعملون على إزالة فتاوى كبار العلماء من الساحة ، و يقولون للناس : قد ذهب ما تعرفون .. و نحن الآن في عصر نحتاج فيه إلى التغيير .. و بئس ما يقولون .

    أسباب التقلب في دين الله :

  • التعرض للشبهات و مواطن الفتن .
  • ركوب الموجات
  • الغلو و التشديد على النفس
  • المداهنة بالباطل في دين الله عزوجل
  • الإغراء بالمنصب و المال
  • فتنة النساء
  • طلب الشهرة و الشرف
  • فتنة الأهل و الولد
  • الانتهازية و حب الوصول
  • الكبر و الإعجاب بالنفس
  • عدم الإخلاص و الصدق في الالتزام
  • التعذيب و شدة البلاء
  • كثرة الأوهام
  • اليأس و قلة الصبر
  • التعلق بالآخرين
  • الضغوط الخارجية
  • و جاء تحت التعرض للشبهات و الفتن الحديث عن تعريض الشباب و الفتيات أنفسهم للفتن .. فقال :

    و بعض شبابنا و فتياتنا اليوم يعرضون أنفسهم للفتن .. فتراهم يدخلون إلى مواقع الانترنت المتخصصة ببث الشُّبه ، و يحادثون بعض المتخصصين في طرح هذا الشبه عن طريق ( البالتوك ) بدعوى الرد على الفرق الضالة و المذاهب المختلفة و نحن نسأل هؤلاء : ماذا لديكم من العلم و التقوى ما يحصنكم من هذه الشبه ؟ و ما مدى معرفتكم بحقيقة بدع القوم و زيف كلامهم و خلله ؟ و عند التحقق من واقعهم نرى أنهم لا يملكون ما يحميهم من هذه الشبه و الفتن ، و الأسوأ من هؤلاء .. أولئك الذين يطلعون على مواقع الأديان الأخرى و المذاهب المبتدعة ، بحجة حب الاطلاع و المعرفة و النظر في آراء الآخرين ! و قد نسوا أو تناسوا أن القلب قد يتشرب شيئًا من هذه الفتن و الشبهات، فلا تزال تكدر عليه صفاء الحق و برد اليقين فلا تخرج منه .
    و بعضهم يقول : لقد تصفحنا تلك المواقع و لم يتغير فينا شيء !
    فنقول : ليس من الضروري أن يكون التغيير بمجرد التصفح لأول وهلة ، أو قراءة شيء من مقالاتهم أو كتبهم في المرة الأولى، لكن التغيير قد يكون بعد مدة من الزمان ، و بعد أن تُعرض عليه أنواعٌ من الفتن و الشبه فتجتمع عليه الشبهات حتى تزيغه و لا حول و لا قوة إلا بالله

    و قال أيضًا :

    و مثل هؤلاء المتصفحين لمواقع الإنترنت ، أولئك الذين يذهبون إلى المكتبات و يقرأون كتب المبتدعة المنحلين عن دين الإسلام و غيرهم .
    ولا شك أن القصص و الروايات – أيضًا – لها تأثير كبير على نفوس الشباب .. فإنها تقدم الإلحاد و المذاهب الفاسدة و الدخيلة في قالب جميل ، و أسلوب جذاب .
    و قد أدمن كثيرٌ من شبابنا و فتياتنا هذه القصص و الروايات ، و لم ينظروا إلى حقيقة ما تقدمه ، و لم يتأملوا السم المنقوع داخلها ، فعلينا الحذر من أمثال هذه الروايات .

    ثم أخذ الشيخ في ذكر أخبار ممن فُتنوا بمثل الأسباب السابقة ..

  • عودة المتقلبين :
  • إن باب التوبة مفتوح .. و طريقه ممهد لمن أراد الرجوع .. و الانتكاسة لا تعني نهاية الأمر بل إن هناك طرقٌ يمكن فيها للمرء أن يعود إلى التدين ..
    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه : ( إذا رأيتم أخًا لكم زل زلة ، فسددوه ، و وثقوه ، و ادعوا الله لأخيكم أن يتوب عليه ، و لا تكونوا لأعوانًا للشيطان على أخيكم . ) ..

    الكتاب في 64 صفحة من القطع الصغير ، طبعة مدار الوطن للنشر 2008
    و هو عن محاضرة ألقاها الشيخ محمد صالح المنجد حفظه الله و بارك فيه .

    القدوات الكبار بين التحطيم و الانبهار ..

    1 أبريل, 2010

    الغلاف

    من عنوان الكتاب توقعت أن يكون دعوة لنظرة معتدلة تجاه القدوات و بخاصة في بداية الالتزام . ففي مرحلة الانبهار بالملتزمين، يستبعد الإنسان أي خطأ من ناحيتهم .. و اتضح لي فيما بعد أن هذه النظرة خاطئة تماما .. فمهما كان الإنسان القدوة فهو إنسان أولا و أخيرا و الخطأ و النسيان منه واردان .. و قد مررت بهذا الأمر في بداية التزامي . و لا أنكر أنني أصبت بصدمة في بداية الأمر .. لكن مع الوقت اعتدلت النظرة عندي ..

    لكن موضوع الكتاب ليس كما توقعت .. فالكتاب تناول قضية أخرى و هي كما اتضح في العنوان .. القدوات بين الانبهار بهم و سعي بعض الناس إلى تحطيمهم .. ثم تعرض الكاتب للموقف الصحيح تجاه أولئك القدوات ..

    ففي البداية مهد الكاتب لبحثه متناولا مراتب القدوات و مقارنة بين قدواتنا و قدوات الأمم السابقة مشيرا إلى أن أمتنا امتازت عن الأمم السابقة بكثرة القدوات .. ثم انتقل إلى أهمية القدوة في حياة الناس .

    بعد ذلك تعرض الكاتب في المبحث الأول إلى الانبهار بالقدوات مشيرًا إلى أن الانبهار قد ينقلب إلى انبهار سلبي و من آثاره الاحباط و اليأس و قتل الإبداع و أيضًا الغلو في تعظيمهم.

    ثم انتقل في المبحث الثاني إلى تحطيم القدوات .. و هي نقطة توقف عندها طويلا .. و يجدر بنا أن نتوقف عندها أيضًا لأن هناك اليوم من يسعى بكل جهده في تحطيم قدواتنا .. طعنًا و تسفيهًا و ربما تصل إلى حد تكفيرهم و لا حول ولا قوة إلا بالله ..

    • و من آثار هذا التحطيم :
  • تواري عظمة أولئك القدوات في النفوس.
  • اهتزاز الثقة بحملة الشرع و مبلغي الرسالة .
  • بحث الناس عن قدوات آخرين قد لا يكونوا صالحين.
  • و في ذلك أذكر مثل مصري مشهور ( اللي مالوش كبير يدور له على كبير ) فالإنسان بطبيعته يحتاج القدوة . فإن لم يجد القدوة الصالحة .. اتجه إلى القدوة السيئة .

    و أقول أيضًا أن تحطيم القدوات فيه اتباع لخطوات اليهود و النصارى .. فاليهود و النصارى رغم أن قدواتهم لم يكونوا سوى أنبياءهم إلا أنهم طعنوا فيهم و آذوهم بل و قتلوهم ..

    نعود إلى الكتاب ، بعد بيان الآثار المترتبة على تحطيم القدوات، تناول الكاتب الأسباب الباعثة على هذا التحطيم ، فنجد من يطعن فيهم بدعوى إظهار الحق أو تحذير الناشئة من خطرهم . و لكن هناك أسباب سرية و هي الحسد و الحقد و الغل و الاستهانة و التحقير .. ثم تناول صور و نماذج على تحطيم القدوات و التقليل من شأنهم .. فتناول بعضًا من الطعن في شيخ الإسلام ابن تيمية .. و العلامة ابن القيم و الحافظ ابن حجر العسقلاني و الإمام الشهيد حسن البنا و الأستاذ سيد قطب .. رحمهم الله جميعًا .. ثم تعرض إلى كلام بعض المعاصرين في الذب عن بعض هؤلاء القدوات ..

  • ثم انتقل إلى المبحث الثالث و هو عرض الموقف الصحيح تجاه هؤلاء القدوات و منه :
  • التعريف و الإشادة بهم و الاعتناء بتراثهم .
  • عدم قبول ذم كل شخص لهم .
  • الحذر من كلام الأقران بعضهم في بعض، في باب الهدم و التشهير .
  • حمل الكلام على أحسن المحامل .
  • تقويم القدوة بجملة ماله من أعمال .
  • وجوب إجلال من جاز منهم القنطرة، و تجاوز ما أخطأ فيه ، و هنا كلام قيّم لابن القيم – رحمه الله – يقول :
  • و من قواعد الشرع و الحكمة – أيضًا – أنه من كثرت حسناته و عظمت و كان له في الإسلام تأثير ظاهر فإنه يحتمل منه مالا يُحتمل من غيره ، و يعفى عنه ما لا يُعفى عن غيره ، فإن المعصية خبث ، و الماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث، بخلاف الماء القليل فإنه لا يحتمل أي خبث .

  • عدم اجتماع الناس على إجلال شخص منهم، إنما العبرة بالأكثر.
  • نقد الخطأ دون الحط و الهدم.
  • عدم قصر القدوات على زمان معين أو أشخاص معينين.
  • ثم اختتم الكاتب كلامه ببيان ضرورة العناية بالقدوات الأحياء، و تعريف الأجيال المعاصرة بهم عن طريق وسائل الإعلام المختلفة ، و إفساح الطريق أمامهم لإلقاء ما يريدون إلقاءه على المجتمع، و العناية بنشر مالهم من نتاج، مقروء أو مسموع أو مرئي و ترجمته .. و تكريمهم أحياءً لترسيخ قيمة تكريم القدوات في المجتمع ، و هذا أدعى إلى لفت الأنظار إليهم و العناية بهم و بنتاجهم و تعلق الأجيال بهم .

    الكتاب للدكتور / محمد موسى الشريف ، في 103 صفحة .. طبعة دار الأندلس الجديدة للنشر و التوزيع بشبرا مصر .

    سعره 7 جنيهات .

    أتمنى أن تكون هذه النقاط محفزًا لكم على قراءة الكتاب .. فهو مفيد جدًا و بخاصة في هذه الظروف حيث تتوالى الطعنات على أعلام الإسلام ..

    قراءة ممتعة